على تزويجها بمجرّد سماع البيّنة ، لا بحكم الحاكم « و » قال « في الخلاف :
إن كان بعد الدخول فلا غرم » للأوّل لاستقرار المهر في ذمّته به فلا تفويت ، والبضع لا يضمن بالتفويت ، وإلّا لحُجر على المريض بالطلاق إلّاأن يخرج البضع من ثلث ماله ، ولأ نّه لا يضمن له لو قتلها قاتل أو قتلت نفسها ، أو حرّمت نكاحها برضاع « وهي زوجة الثاني » لأنّ الحكم لا ينقض بعد وقوعه .
« وإن كان قبل الدخول غرما » للأوّل « نصف المهر « 1 » » الذي غرمه ؛ لأ نّه وإن كان ثابتاً بالعقد كثبوت الجميع بالدخول ، إلّاأ نّه كان معرّضاً للسقوط بردّتها أو الفسخ لعيب ، بخلافه بعد الدخول لاستقراره مطلقاً . وهذا هو الأقوى ، وبه قطع في الدروس « 2 » ونقله هنا قولًا كالآخر يدلّ على تردّده فيه ، ولعلّه لمعارضة الرواية المعتبرة « 3 » .
واعلم أنّهم أطلقوا الحكم في الطلاق من غير فرق بين البائن والرجعيّ ، ووجهه حصول السبب المزيل للنكاح في الجملة ، خصوصاً بعد انقضاء عدّة الرجعيّ ، فالتفويت حاصل على التقديرين . ولو قيل بالفرق واختصاص الحكم بالبائن كان حسناً ، فلو شهدا بالرجعيّ لم يضمنا ؛ إذ لم يفوّتا شيئاً ، لقدرته على إزالة السبب بالرجعة . ولو لم يراجع حتى انقضت العدّة احتُمل إلحاقه بالبائن والغرم وعدمه ، لتقصيره بترك الرجعة .
ويجب تقييد الحكم في الطلاق مطلقاً بعدم عروض وجه مزيل للنكاح ،
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 322 - 323 ، المسألة 77 و 78 .
( 2 ) الدروس 2 : 144 .
( 3 ) الوسائل 18 : 241 ، الباب 13 من أبواب الشهادات .