ممكن عند فوات محلّه « 1 » وعليه لا ينقض . وقيل : تسقط ؛ لأنّها فرعه ، فلا يثبت الفرع من دون الأصل « 2 » فيكون ذلك في معنى النقض أيضاً . والعبارة تدلّ بإطلاقها على عدم النقض مطلقاً واستيفاء متعلّق الشهادة وإن كان حدّاً ، والظاهر أنّه ليس بمراد . وفي الدروس : لا ريب أنّ الرجوع فيما يوجب الحدّ قبل استيفائه يبطل الحدّ ، سواء كان للَّهتعالى أو للإنسان ؛ لقيام الشبهة الدارئة « 3 » ولم يتعرّض للقصاص . وعلى هذا فإطلاق العبارة إمّا ليس بجيّد أو خلاف المشهور .
ولو كان بعد استيفاء المذكورات واتّفق موته بالحدّ « ثم رجعوا واعترفوا بالتعمّد اقتصّ منهم » أجمع إن شاء وليّه ، وردّ على كلّ واحد ما زاد عن جنايته كما لو باشروا « أو » اقتصّ « من بعضهم » وردّ عليه ما زاد عن جنايته « ويردّ الباقون نصيبهم » من الجناية « وإن قالوا : أخطأنا فالدية عليهم » أجمع موزّعة . ولو تفرّقوا في العمد والخطأ فعلى كلّ واحد لازم قوله ، فعلى المعترف بالعمد القصاص بعد ردّ ما يفضل من ديته عن جنايته ، وعلى المخطئ نصيبه من الدية .
« ولو شهدا بطلاق ثم رجعا ، قال » الشيخ « في النهاية : تردّ إلى الأوّل ويغرمان المهر للثاني « 4 » وتبعه أبو الصلاح » « 5 » استناداً إلى رواية حسنة « 6 » حملت
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل به .
( 2 ) قال الشيخ في المبسوط 8 : 246 ، وابن حمزة في الوسيلة : 234 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 545 ، وغيرهم .
( 3 ) الدروس 2 : 143 .
( 4 ) النهاية : 336 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 441 .
( 6 ) الوسائل 18 : 241 الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث الأوّل .