لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى . والمروءة غير كافية ، واعتبار صورة الأفعال والتروك لا دليل عليه . وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه « 1 » .
« والعقل » فلا تقبل شهادة المجنون حال جنونه ، فلو دار جنونه قبلت شهادته مفيقاً بعد العلم باستكمال فطنته في التحمّل والأداء . وفي حكمه الأبله والمغفَّل الذي لا يتفطّن لمزايا الأمور .
« والإسلام » فلا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذمّياً « ولو كان المشهود عليه كافراً على الأصحّ » لاتّصافه بالفسق والظلم المانعين من قبول الشهادة .
خلافاً للشيخ رحمه الله حيث قبل شهادة أهل الذمّة لملّتهم وعليهم « 2 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 3 » وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملّة « 4 » كاليهود على النصارى .
ولا تقبل شهادة غير الذمّي إجماعاً ، ولا شهادته على المسلم إجماعاً « إلّا في الوصيّة عند عدم » عدول « المسلمين » فتقبل شهادة الذمّي بها . ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقاً بناءً على تقديم المستورين « 5 » والفاسقين الذين لا يستند فسقهما إلى الكذب ، وهو قول العلّامة في التذكرة « 6 » ويضعَّف باستلزامه
هامش
( 1 ) يعني عدم تحقّق العدالة في غير البالغين .
( 2 ) النهاية : 334 والخلاف 6 : 273 ، المسألة 22 .
( 3 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 . وضعفها لزرعة ؛ فإنّه واقفي ، وسماعة فإنّه ضعيف . راجع فهارس المسالك 16 : 289 .
( 4 ) الفقيه 3 : 47 ، الحديث 3299 .
( 5 ) أي الذين لا يعلم حالهم من العدل والفسق .
( 6 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 522 .