ويختلف الأمر فيها باختلاف الأحوال والأشخاص والأماكن . ولا يقدح فعل السنن وإن استهجنها العامّة وهجرها الناس كالكحل والحنّاء والحنك في بعض البلاد ، وإنّما العبرة بغير الراجح شرعاً .
« وطهارة المولد » فتردّ شهادة ولد الزنا ولو في اليسير على الأشهر .
وإنّما تردّ شهادته مع تحقّق حاله شرعاً ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ما لم يحصل العلم .
« وعدم التُهَمة » بضمّ التاء وفتح الهاء ، وهي أن يجرّ إليه بشهادته نفعاً أو يدفع عنه بها ضرراً . « فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه في المشترك بينهما » بحيث يقتضي الشهادة المشاركة « و » لا شهادة « الوصيّ في متعلّق وصيّته » ولا يقدح في ذلك مجرّد دعواه الوصاية ، ولا مع شهادة من لا تثبت بها ؛ لأنّ المانع ثبوت الولاية الموجبة للتهمة بإدخال المال تحتها « و » لا شهادة « الغرماء للمفلّس » والميّت « والسيّد لعبده » على القول بملكه ، للانتفاع بالولاية عليه .
والشهادة في هذه الفروض جالبة للنفع .
« و » أمّا ما يدفع الضرر : فشهادة « العاقلة بجرح شهود الجناية » خطأً .
وغرماء المفلّس بفسق شهود دينٍ آخر ؛ لأنّهم يدفعون بها ضرر المزاحمة ، ويمكن اعتباره في النفع . وشهادة الوصيّ والوكيل بجرح الشهود على الموصي والموكّل .
وشهادة الزوج بزنا زوجته التي قذفها لدفع ضرر الحدّ .
ولا يقدح مطلق التهمة ، فإنّ شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورّثه بدين وإن كان مشرفاً على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ويتعرّضوا لذكر ما اخذ لهم « 1 » .
« والمعتبر في الشروط » المعتبرة في الشهادة « وقت الأداء ، لا وقت
هامش
( 1 ) اللام بمعنى « من » أي منهم .