المخاض » أو على أنّ فيها هنا مخاضاً بطريق أولى ؛ للإجماع على انتفاء الأمرين .
وكذا ممّا قيل : من أنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتّفقات واتّفاق المختلفات « 1 » فجاز أن يثبت في الصغير زيادة على الكبير . والوجه ما ذكرناه ؛ لعدم التنافي بوجه .
هذا على تقدير اختيار صغير الغنم في الصغير كما اختاره المصنّف « 2 » أو على وجوب الفتيّ كما اخترناه « 3 » وحَمْلِه على الحَمَل ، وإلّا بقي الإشكال .
« وفي كلّ من القنفذ والضبّ واليربوع جَدْيٌ » على المشهور . وقيل :
حمل فطيم « 4 » والمرويّ الأوّل « 5 » وإن كان الثاني مجزئاً بطريق أولى ، ولعلّ القائل فسّر به الجدي .
« وفي كلّ من القُبّرة » بالقاف المضمومة ثم الباء المشدّدة بغير نون بينهما « والصعوة » وهي عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به « 6 » « والعصفور » بضمّ العين وهو ما دون الحمامة ، فيشمل الآخرين « 7 » وإنّما جمعها تبعاً للنصّ « 8 » ويمكن أن يريد به العصفور الأهلي - كما سيأتي تفسيره به في الأطعمة - فيغايرهما
هامش
( 1 ) قال المحقّق الكركي قدس سره ما لفظه : ويمكن أن يقال شرعنا مبنيٌّ على الفرق بين المتماثلات ، والاستبعاد لا دخل له في الأحكام بعد ثبوت مداركها ، جامع المقاصد 3 : 312 .
( 2 ) اختاره في كسر كلّ بيضة من القطا والقبج والدراج ، راجع الصفحة 558 .
( 3 ) راجع الصفحة 559 .
( 4 ) قاله الحلبي في الكافي : 206 .
( 5 ) الوسائل 9 : 191 ، الباب 6 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث الأوّل .
( 6 ) أي يحرّكه كحركة الرُمح .
( 7 ) يعني الصعوة والقبّرة . وفي ( ر ) : « الأخيرين » وهو سهو .
( 8 ) الوسائل 9 : 191 ، الباب 7 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث الأوّل .