أنّ التفاوت بينهما قليل ، أو منتفٍ ، وهو يصلح لجعل المصنِّف كلّاً منهما معرِّفاً .
وعلى كلّ تقدير فلا بدّ من إخراج القطا والحَجَل من التعريف ؛ لأنّ لهما كفّارة معيّنة غير كفّارة الحمام ، مع مشاركتهما له في التعريف ، كما صرّح به جماعة « 1 » .
وكفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر « شاة على المحرم في الحلّ ، ودرهم على المحلّ في الحرم » على المشهور . وروي أنّ عليه فيه القيمة « 2 » وربّما قيل بوجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة « 3 » أمّا الدرهم فللنصّ « 4 » وأمّا القيمة فله أو لأنّها تجب للمملوك في غير الحرم ، ففيه أولى . والأقوى وجوب الدرهم مطلقاً في غير الحمام المملوك ، وفيه الأمران معاً ، الدرهم للَّهوالقيمة للمالك . وكذا القول في كلّ مملوك بالنسبة إلى فدائه وقيمته .
« ويجتمعان » الشاة والدرهم « على المحرم في الحرم » الأوّل لكونه محرماً ، والثاني لكونه في الحرم . والأصل عدم التداخل ، خصوصاً مع اختلاف حقيقة الواجب .
« وفي فرخها حَمَلٌ » - بالتحريك - من أولاد الضأن ما سنّه أربعة أشهر فصاعداً « ونصف درهم عليه » أي على المحرم في الحرم « ويتوزّعان على أحدهما » فيجب الأوّل على المحرم في الحلّ ، والثاني على المحلّ في الحرم
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في المنتهى 2 : 824 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 3 : 310 .
( 2 ) الوسائل 9 : 197 ، الباب 10 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 9 .
( 3 ) قال العلّامة في المنتهى 2 : 825 ( الحجريّة ) ، والتذكرة 7 : 418 : الأحوط وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة .
( 4 ) راجع الوسائل 9 : 195 ، الباب 10 من أبواب كفّارات الصيد .