فدية وجبران ؟ فتسقط على الأوّل دون الثاني . أمّا الرعاة وأهل سقاية العبّاس « 1 » فقد رخّص لهم فيترك المبيت من غير فدية .
ولا فرق في وجوبها بين مبيته بغيرها لعبادة وغيرها « إلّاأن يبيت بمكّة مشتغلًا بالعبادة » الواجبة أو المندوبة مع استيعابه الليلة بها إلّاما يضطرّ إليه ، من أكل وشرب وقضاء حاجة ونوم يغلب عليه ، ومن أهمّ العبادة الاشتغال بالطواف والسعي ، لكن لو فرغ منهما قبل الفجر وجب عليه إكمالها بما شاء من العبادة .
وفي جواز رجوعه بعده « 2 » إلى منى ليلًا نظر : من استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين - أعني المبيت بمنى ، وبمكّة متعبّداً - ومن أنّه تشاغل بالواجب . ويظهر من الدروس جوازه وإن علم أنّه لا يدرك منى إلّابعد انتصاف الليل « 3 » ويشكل بأنّ مطلق التشاغل بالواجب غير مجوِّز .
« ويكفي » في وجوب المبيت بمنى « أن يتجاوز » الكون بها « نصف الليل » فله الخروج بعده منها ولو إلى مكّة « 4 » .
« ويجب في الرمي الترتيب » بين الجمرات الثلاث « يبدأ بالأولى » وهي أقربها إلى المشعر تلي مسجد الخيف « ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة » .
هامش
( 1 ) يعني سقاية الحاجّ ، سُمّيت بذلك لقصّة وردت في شأن نزول الآية 20 من سورة التوبة ، راجع مجمع البيان ، ذيل الآية المباركة .
( 2 ) أي بعد الفراغ من الطواف والسعي .
( 3 ) الدروس 1 : 459 .
( 4 ) نبّه بقوله « ولو إلى مكّة » على خلاف الشيخ حيث جوّز الخروج بعد الانتصاف ( النهاية : 265 ) وأطلق ومنع من الخروج إلى مكّة إلى الفجر . وضعفه ظاهر ومستنده غير واضح . ( منه رحمه الله ) .