« القول في العود إلى منى »
« ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها » هكذا الموجود في النسخ ، والظاهر أن يقال : « بعد قضاء مناسكه بمكّة العود إلى منى » لأنّ مناسك مكّة متخلّلة بين مناسك منى أوّلًا وآخراً . ولا يحسن تخصيص مناسك منى مع أنّ بعدها ما هو أقوى ، وما ذكرناه عبارة الدروس « 1 » وغيرها « 2 » والأمر سهل .
وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان خرج منها « للمبيت بها ليلًا » ليلتين أو ثلاثاً - كما سيأتي تفصيله - مقروناً بالنيّة المشتملة على قصده في النُسُك المعيّن بالقربة بعد تحقّق الغروب . ولو تركها ففي كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصّة مع التعمّد ، وجهان : من تعليق وجوب الشاة على من لم يبت وهو حاصل بدون النيّة ، ومن عدم الاعتداد به شرعاً بدونها « ورمي الجمرات الثلاث نهاراً » في كلّ يوم يجب مبيت ليلته .
« ولو « 3 » بات بغيرها فعن كلّ ليلة شاة » ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المختار والمضطرّ في وجوب الفدية ، وهو ظاهر الفتوى والنصّ « 4 » وإن جاز خروج المضطرّ منها ، لمانع خاصّ أو عامّ ، أو حاجة ، أو حفظ مال ، أو تمريض مريض .
ويحتمل سقوط الفدية عنه . وربما بني الوجهان على أنّ الشاة هل هي كفّارة أو
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 458 .
( 2 ) انظر الشرائع 1 : 274 - 275 ، والتذكرة 8 : 355 ، والتحرير 2 : 7 .
( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : فلو .
( 4 ) راجع الوسائل 10 : 206 ، الباب الأوّل من أبواب العود إلى منى .