عيناً ومنفعة والمغصوب ، ولا بين أن يكون بين المنزلين مسافة القصر وعدمه ، لإطلاق النصّ في ذلك كلّه « 1 » ومسافة السفر إلى كلٍّ منهما لا يحتسب عليهما .
ومتى حكم باللحوق بأحد المنزلين اعتبرت الاستطاعة منه ، ولو اشتبه الأغلب تمتّع .
« والمجاور بمكّة » بنيّة الإقامة على الدوام أو لا معها من أهل الآفاق سنتين « ينتقل » فرضُه « في الثالثة إلى الإفراد والقران ، وقبلها » أي قبل الثالثة « يتمتّع » هذا إذا تجدّدت الاستطاعة في زمن الإقامة ، وإلّا لم ينتقل ما وجب من الفرض . والاستطاعة تابعة للفرض فيهما « 2 » إن كانت الإقامة بنيّة الدوام ، وإلّا اعتبرت من بلده .
ولو انعكس الفرض بأن أقام المكّي في الآفاق ، اعتبرت نيّة الدوام وعدمه في الفرض والاستطاعة إن لم تسبق الاستطاعة بمكّة كما مرّ « 3 » كما يعتبر ذلك في الآفاقي لو انتقل من بلدٍ إلى آخر يشاركه في الفرض . ولا فرق أيضاً بين الإقامة زمن التكليف وغيره ، ولا بين الاختياريّة والاضطراريّة ؛ للإطلاق « 4 » .
« ولا يجب الهدي على غير المتمتّع » وإن كان قارناً ، لأنّ هدي القران غير واجب ابتداءً وإن تعيّن بعد الإشعار أو التقليد للذبح .
« وهو » أي هدي التمتّع « نسكٌ » كغيره من مناسك الحجّ - وهي أجزاؤه من الطواف والسعي وغيرهما - « لا جبرانٌ » لما فات من الإحرام له من
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 191 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحجّ .
( 2 ) أي في السنة الثالثة وقبلها .
( 3 ) مرّ في عكسه بقوله : هذا إذا تجدّدت الاستطاعة في زمن الإقامة .
( 4 ) لعلّ المقصود بالإطلاق هو إطلاق النصوص الواردة في حكم من أقام بمكّة سنتين ، راجع الوسائل 8 : 191 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحجّ .