الحجّ بانياً على ذلك الإحرام « وأتى بالعمرة » المفردة « من بعد » إكمال الحجّ ، وأجزأه عن فرضه ، كما يجزئ لو انتقل ابتداءً للعذر . وكذا يعدل من الإفراد وقسيمه إلى التمتّع للضرورة ، أمّا اختياراً فسيأتي الكلام فيه « 1 » ونيّة العدول عند إرادته قصد الانتقال إلى النُسُك المخصوص متقرّباً .
« ويشترط في » حجّ « الإفراد النيّة » والمراد بها نيّة الإحرام بالنُسُك المخصوص . وعلى هذا يمكن الغنى عنها بذكر الإحرام ، كما يُستغنى عن باقي النيّات بأفعالها . ووجه تخصيصه أنّه الركن الأعظم باستمراره ومصاحبته لأكثر الأفعال وكثرة أحكامه . بل هو في الحقيقة عبارة عن النيّة ؛ لأنّ توطين النفس على ترك المحرَّمات المذكورة لا يخرج عنها ؛ إذ لا يعتبر استدامته .
ويمكن أن يريد به نيّة الحجّ جملة ، ونيّة الخروج من المنزل كما ذكره بعض الأصحاب « 2 » وفي وجوبهما نظر أقربه العدم . والذي اختاره المصنّف في الدروس الأوّل « 3 » .
« وإحرامه » به « من الميقات » وهو أحد الستّة الآتية وما في حكمها « 4 » « أو من دويرة أهله ، إن كانت أقرب » من الميقات « إلى عرفات » اعتبر القرب إلى عرفات ؛ لأنّ الحجّ بعد الإهلال به من الميقات لا يتعلّق الغرض فيه
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 471 .
( 2 ) قال في الدروس ( 1 : 391 ) : ويظهر من سلّار أنّها نيّة الخروج إلى مكّة ، راجع المراسم : 104 .
( 3 ) يعني نيّة الإحرام ، راجع الدروس 1 : 339 .
( 4 ) وهو ما كان محاذياً لأحد المواقيت .