إذا خافتا على الولد « يفطران « 1 » ويفديان » بما تقدّم ، ويقضيان مع زوال العذر . وإنّما لم يذكر القضاء مع القطع بوجوبه ؛ لظهوره ، حيث إنّ عذرهما آيلٌ إلى الزوال فلا تزيدان عن المريض .
وفي بعض النسخ « ويُعيدان » بدل « ويفديان » وفيه تصريحٌ بالقضاء وإخلالٌ بالفدية . وعكسه أوضح ؛ لأنّ الفدية لا تستفاد من استنباط اللفظ بخلاف القضاء .
ولو كان خوفهما على أنفسهما فكالمريض تفطران وتقضيان من غير فدية .
وكذا كلّ من خاف على نفسه .
ولا فرق في ذلك بين الخوف لجوعٍ وعطش ، ولا في المرتضع بين كونه ولداً من النسب والرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرّعة . نعم ، لو قام غيرها مقامها متبرّعاً أو آخذاً مثلها أو أنقص ، امتنع الإفطار . والفدية من مالهما وإن كان لهما زوجٌ والولد له . والحكم بإفطارهما « 2 » خبرٌ معناه الأمر ، لدفعه الضرر .
« ولا يجب صوم النافلة بشروعه فيه » لأصالة عدم الوجوب . والنهي عن قطع العمل « 3 » مخصوصٌ ببعض الواجب .
« نعم ، يكره نقضه بعد الزوال » للرواية المصرِّحة بوجوبه حينئذٍ « 4 » المحمولة على تأكّد الاستحباب ؛ لقصورها عن الإ يجاب سنداً « 5 » وإن صرّحت به متناً .
هامش
( 1 ) في ( س ) زيادة : « ويعيدان » وعلى هذه لا إخلال بالفدية ولا بالقضاء .
( 2 ) أي : قول الماتن : يُفطران ويفديان .
( 3 ) النهي المستفاد من قوله تعالى : ( وَلا تُبْطِلُوا أعْمَالَكُمْ ) محمّد : 33 ، أو الإجماع المدّعى .
( 4 ) الوسائل 7 : 11 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 11 .
( 5 ) رواها « مسعدة بن صدقة » وهو عامّي ، انظر المسالك 11 : 482 .