« الثالثة » : « لو استمرّ المرض »
الذي أفطر معه شهر رمضان « إلى رمضان آخر فلا قضاء » لما أفطره « ويُفدي عن كلّ يوم بمُدٍّ » من طعامٍ في المشهور والمرويّ « 1 » وقيل : القضاء لا غير « 2 » وقيل : بالجمع « 3 » وهما نادران . وعلى المشهور لا تتكرّر الفدية بتكرّر السنين . ولا فرق بين رمضان واحد وأكثر .
ومحلّ الفدية مستحقّ الزكاة لحاجته وإن اتّحد . وكذا كلّ فدية .
وفي تعدّي الحكم إلى غير المرض - كالسفر المستمرّ - وجهان ، أجودهما وجوب الكفّارة مع التأخير لا لعذر ، ووجوب القضاء مع دوامه .
« ولو برأ » بينهما « وتهاون » في القضاء بأن لم يعزم عليه في ذلك الوقت ، أو عزم في السعة فلمّا ضاق الوقت عزم على عدمه « فدى وقضى » .
« ولو لم يتهاون » بأن عزم على القضاء في السعة وأخّر اعتماداً عليها فلمّا ضاق الوقت عرض له مانعٌ عنه « قضى لا غير » في المشهور .
والأقوى ما دلّت عليه النصوص الصحيحة « 4 » : من وجوب الفدية مع القضاء على من قدر عليه ولم يفعل حتّى دخل الثاني ، سواء عزم عليه أم لا . واختاره
هامش
( 1 ) في عدّة أخبار ، انظر الوسائل 7 : 244 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) حكاه في الدروس ( 1 : 287 ) عن الحسن ( ابن أبي عقيل ) ، وفي المنتهى ( 2 : 603 الطبعة الحجرية ) عن أبي جعفر ابن بابويه .
( 3 ) حكاه الشهيد عن ابن الجنيد في الدروس 1 : 287 .
( 4 ) كخبر زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما ، راجع الوسائل 7 : 244 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .