« ما بينه » الضمير يعود إلى « الزمان » الذي هو ظرف المكلف المخيّر ، و « ما » ظرفيّةٌ زمانيّة ، أي : يتخيّر في المدّة التي بينه حال حكمنا عليه بالتخيير « وبين الزوال » حتّى لو لم يكن هناك بينيّةٌ ، بأن كان فيه أو بعده فلا تخيير ؛ إذ لا مدّة . ويمكن عوده إلى « الفجر » بدلالة الظاهر ، بمعنى تخييره ما بين الفجر والزوال .
هذا مع سعة وقت القضاء . أمّا لو تضيّق بدخول شهر رمضان المقبل لم يجز الإفطار . وكذا لو ظنّ الوفاة قبل فعله ، كما في كلّ واجبٍ موسّع ، لكن لا كفّارة هنا بسبب الإفطار ، وإن وجبت الفدية مع تأخيره عن رمضان المقبل .
واحترز ب « قضاء رمضان » عن غيره ، كقضاء النذر المعيّن حيث أخلّ به في وقته ، فلا تحريم فيه . وكذا كلّ واجبٍ غير معيّن ، كالنذر المطلق والكفّارة ، إلّا قضاء رمضان ، ولو تعيّن لم يجز الخروج منه مطلقاً . وقيل : يحرم قطع كلّ واجب « 1 » عملًا بعموم النهي عن إبطال العمل « 2 » .
ومتى زالت الشمس حرم قطع قضائه « فإن أفطر بعده أطعم عشرة مساكين » كلّ مسكين مدّاً أو إشباعه « فإن عجز » عن الإطعام « صام ثلاثة أيّام » ويجب المضيّ فيه مع إفساده ، والظاهر تكرّرها بتكرّر السبب ، كأصله .
« الثانية » : « الكفّارة في شهر رمضان والنذر المعيّن والعهد »
في أصحّ
هامش
( 1 ) حكاه قدس سره في المسالك عن الحلبي ، راجع المسالك 2 : 67 ، والكافي في الفقه : 184 - 186 .
( 2 ) كما في قوله تعالى : ( لا تُبْطِلُوا أعْمَالَكُم ) في سورة محمد : 33 .