« و » يعتبر « في الصحّة التمييز » وإن لم يكن مكلّفاً . ويعلم منه : أنّ صوم المميّز صحيحٌ ، فيكون شرعيّاً ، وبه صرّح في الدروس « 1 » ويمكن الفرق بأنّ الصحّة من أحكام الوضع فلا يقتضي الشرعيّة . والأولى كونه تمرينيّاً لا شرعيّاً ، ويمكن معه الوصف بالصحّة كما ذكرناه . خلافاً لبعضهم « 2 » حيث نفى الأمرين . أمّا المجنون فينتفيان في حقّه ؛ لانتفاء التمييز ، والتمرين فرعه . ويشكل ذلك في بعض المجانين لوجود التمييز فيهم .
« والخلوّ منهما » من الحيض والنفاس ، وكذا يعتبر فيهما الغسل بعده عند المصنّف « 3 » فكان عليه أن يذكره ؛ إذ الخلوّ منهما لا يقتضيه ، كما لم يقتضه في شرط الوجوب ؛ إذ المراد بهما فيه نفس الدم ، لوجوبه على المنقطعة وإن لم تغتسل « ومن الكفر » فإنّ الكافر يجب عليه الصوم كغيره ، ولكن لا يصحّ منه معه .
« ويصحّ من المستحاضة إذا فعلت الواجب من الغسل » النهاريّ - وإن كان واحداً - بالنسبة إلى الصوم الحاضر ، أو مطلق الغسل بالنسبة إلى المقبل .
ويمكن أن يريد كونه مطلقاً شرطاً فيه مطلقاً ؛ نظراً إلى إطلاق النصّ « 4 » والأوّل أجود ؛ لأنّ غسل العشاءين لا يجب إلّابعد انقضاء اليوم ، فلا يكون شرطاً في صحّته . نعم ، هو شرطٌ في اليوم الآتي ، ويدخل في غسل الصبح لو اجتمعا .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 268 .
( 2 ) كالمحقّق الثاني ، حيث نفى الصحّة ولازمه نفي الشرعيّة ، انظر الحاشية على الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 58 ، وجامع المقاصد 3 : 82 .
( 3 ) انظر الدروس 1 : 271 ، والبيان : 61 .
( 4 ) وهو صحيحة عليّ بن مهزيار ، الوسائل 7 : 45 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .