فيدخل فيه ما كان وصلةً إلى ذلك ، كعمارة المساجد ومعونة المحتاجين وإصلاح ذات البين وإقامة نظام العلم والدين . وينبغي تقييده ب « ما لا يكون فيه معونة لغنيّ لا يدخل في الأصناف » . وقيل : يختصّ بالجهاد السائغ « 1 » والمرويّ الأوّل « 2 » .
« وابن السبيل ، وهو المنقطع به » في غير بلده « ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكّنه من الاعتياض عنه » ببيع أو اقتراضٍ أو غيرهما ، وحينئذٍ فيُعطى ما يليق بحاله من المأكول والملبوس والمركوب إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء الوَطَر أو إلى محلٍّ يمكنه الاعتياض فيه ، فيُمنع حينئذٍ . ويجب ردّ الموجود منه وإن كان مأكولًا على مالكه أو وكيله ، فإن تعذّر فإلى الحاكم ، فإن تعذّر صَرفَه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة .
ومنشئ السفر مع حاجته إليه ولا يقدر على مال يُبلغه ابنُ سبيلٍ على الأقوى .
« ومنه » أي من ابن السبيل « الضيف » بل قيل : بانحصاره فيه « 3 » إذا كان نائياً عن بلده وإن كان غنيّاً فيها مع حاجته إلى الضيافة . والنيّة عند شروعه في الأكل ، ولا يُحتسب عليه إلّاما أكل وإن كان مجهولًا .
هامش
( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 241 ، والشيخ في النهاية : 184 ، وسلّار في المراسم : 132 ، وأبو المجد في إشارة السبق : 112 .
( 2 ) مثل قوله عليه السلام : « أو في جميع سبل الخير » راجع الوسائل 6 : 146 ، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .
( 3 ) لم نعثر على من أفتى بالانحصار ، قال المفيد : « وقد جاءت رواية أنّهم الأضياف » المقنعة : 241 .