بالفرق « 1 » واستحسنه المصنّف في البيان « 2 » وهو ظاهر إطلاقه هنا ، وتردّد في الدروس « 3 » .
ومَن تجب نفقته على غيره غنيٌّ مع بذل المنفق ، لا بدونه مع عجزه .
« والعاملون » عليها « وهم السعاة في تحصيلها » وتحصينها بجبايةٍ وولايةٍ وكتابةٍ وحفظٍ وحسابٍ وقسمةٍ وغيرها . ولا يشترط فقرهم ؛ لأنّهم قسيمهم . ثمّ إن عُيّن لهم قدرٌ بجعالة أو إجارة تعيّن ، وإن قصر ما حصّلوه عنه فيُكمل لهم من بيت المال ، وإلّا أعطوا بحسب ما يراه الإمام .
« والمؤلّفة قلوبهم ، وهم كفّارٌ يُستمالون إلى الجهاد » بالإسهام لهم منها « قيل » والقائل المفيد « 4 » والفاضلان « 5 » « ومسلمون أيضاً » وهم أربع فرق : قومٌ لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظراؤهم في الإسلام ، وقومٌ نيّاتهم ضعيفةٌ في الدين يُرجى بإعطائهم قوّة نيّتهم ، وقومٌ بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفّار من الدخول أو رغّبوهم في الإسلام ، وقومٌ جاوروا قوماً تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جَبَوها منهم وأغنوا عن عامل . ونسبه
هامش
( 1 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : وقيل بالفرق بين المكتسب القاصر الكسب وغير المكتسب ، فلم يجوّز إعطاء الأوّل زيادة على التتمّة ، وجوّز إعطاء الثاني زيادة على مؤونة السنة ، ولو أضعافاً ، ولم نظفر بالقائل ، وكذا لم يظفر به السيّد العميد ، كما نصّ عليه في الكنز . المناهج السويّة : 76 .
( 2 ) البيان : 311 .
( 3 ) الدروس 1 : 240 .
( 4 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 457 ، وانظر الإشراف ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 39 .
( 5 ) المعتبر 2 : 573 ، والقواعد 1 : 348 .