« وتشترط العدالة في من عدا المؤلّفة » قلوبهم من أصناف المستحقّين .
أمّا المؤلّفة فلا ؛ لأنّ كفرهم مانعٌ من العدالة ، والغرض منهم يحصل بدونها .
أمّا اعتبار عدالة العامل فموضع وفاق . وأمّا غيره فاشتراط عدالته أحد الأقوال في المسألة « 1 » بل ادّعى المرتضى فيه الإ جماع « 2 » « فلو كان السفر » من ابن السبيل « معصيةً مُنع » كما يُمنع الفاسق في غيره .
« و » لا تعتبر العدالة في الطفل ؛ لعدم إمكانها فيه ، بل « يُعطى الطفل ولو كان أبواه فاسقين » اتّفاقاً .
« وقيل : المعتبر » في المستحقّ - غير من استثني باشتراط العدالة أو بعدمها - « تجنّب الكبائر « 3 » » دون غيرها من الذنوب وإن أوجبت فسقاً ؛ لأنّ النصّ ورد على منع شارب الخمر « 4 » وهو من الكبائر ، ولم يدلّ على منع الفاسق مطلقاً ، والحق به غيره من الكبائر للمساواة .
وفيه نظر ؛ لمنع المساواة وبطلان القياس ، والصغائر إن أصرّ عليها لحقت « 5 » بالكبائر ، وإلّا لم توجب الفسق ، والمروءة غير معتبرةٍ في العدالة هنا - على
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 4 : 224 ، المسألة 3 ، وابن زهرة في الغنية : 124 ، والحلبي في الكافي : 172 ، وابن حمزة في الوسيلة : 129 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 169 . ومن القائلين بعدم اشتراطها المحقّق في المعتبر 2 : 580 ، والعلّامة في المختلف 3 : 208 . واشترط سلّار الولاية ولم يذكر العدالة ، وكذا الصدوق ، انظر المراسم : 132 ، والمقنع : 165 .
( 2 ) انظر الانتصار : 218 .
( 3 ) حكاه العلّامة عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 207 .
( 4 ) الوسائل 6 : 171 ، الباب 17 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) في ( ر ) و ( ش ) : ألحقت .