وعلى الأوّلين تجب أخرى عند تمام حول الثانية .
وابتداء حول السخال « بعد غنائها بالرعي » لأنّها زمن الرضاع معلوفةٌ من مال المالك وإن رعت معه . وقيّده المصنّف في البيان بكون اللبن عن معلوفة ، وإلّا فمن حين النِّتاج « 1 » ؛ نظراً إلى الحكمة في العَلْف - وهي الكلفة على المالك - وقد عرفت ضعفه « 2 » . واللبن مملوكٌ على التقديرين . وفي قولٍ ثالثٍ : أنّ مبدأه النِّتاج مطلقاً « 3 » . وهو المرويّ صحيحاً « 4 » ، فالعمل به متعيّن .
« ولو ثُلِمَ النصاب قبل » تمام « الحول » ولو بلحظةٍ « فلا شيء » لفقد الشرط « ولو فرّ به » من الزكاة على الأقوى ، وما فاته به من الخير أعظم ممّا أحرزه من المال ، كما ورد في الخبر « 5 » .
« ويُجزئ » في الشاة الواجبة في الإ بل والغنم « الجَذَعُ من الضأن » وهو ما كمل سنّه سبعة أشهر « والثنيُّ من المعز » وهو ما كمل سنّه سنة . والفرق :
أنّ ولد الضأن ينزو حينئذٍ ، والمعز لاينزو إلّابعد سنة . وقيل : إنّما يُجذع كذلك إذا كان أبواه شابّين ، وإلّا لم يُجذِع إلى ثمانية أشهر « 6 » .
هامش
( 1 ) البيان : 286 .
( 2 ) في الصفحة : 337 .
( 3 ) حكاه العلّامة في المختلف عن الشيخ وابن الجنيد وأتباعهما ، انظر المختلف 3 : 168 .
( 4 ) رواها زرارة عن الباقر عليه السلام في الصحيح بطريق الكافي ، والضعيف بطريق كتابي الشيخ ، وردّها في المختلف ؛ لضعفها . وهو مردود بما ذكرناه ( منه رحمه الله ) . وراجع الوسائل 6 : 83 ، الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .
( 5 ) الوسائل 6 : 108 ، الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 1 و 4 .
( 6 ) حكاه الشيخ في المبسوط عن ابن الأعرابي ، انظر المبسوط 1 : 199 ، وراجع المصباح المنير : 94 ، ( جذع ) .