ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوباً « 1 » أو « 2 » استحباباً « 3 » مطلقاً ، وهو أحوط . وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمامٍ يأتمّ به بُعث على غير فطرة « 4 » .
« وتجب » على المأموم « نيّةُ الائتمام ب » الإمام « المعيَّن » بالاسم أو الصفة أو القصد الذهني ، فلو أخلّ بها أو اقتدى بأحد هذين أو بهما وإن اتّفقا فعلًا لم يصحّ . ولو أخطأ تعيينه بطلت وإن كان أهلًا لها .
أمّا الإمام فلا تجب عليه نيّة الإمامة ، إلّاأن تجب الجماعة - كالجمعة - في قولٍ « 5 » ، نعم يستحبّ . ولو حضر المأموم في أثناء صلاته نواها بقلبه متقرّباً .
« ويقطع النافلةَ » إذا أحرم الإمام بالفريضة ، وفي بعض الأخبار : قَطَعَها متى أقيمت الجماعة ولمّا يُكملها ليفوز بفضيلتها أجمع « 6 » .
« وقيل : و » يقطع « الفريضةَ » أيضاً « لو خاف الفوت » « 7 » أي فوت الجماعة في مجموع الصلاة . وهو قويٌّ ، واختاره المصنّف في غير الكتاب « 8 » وفي
هامش
( 1 ) مثل ابن إدريس في السرائر 1 : 284 .
( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) بدل « أو » : و .
( 3 ) كسلّار في المراسم : 86 .
( 4 ) الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 5 ) قاله الشهيد في الذكرى 4 : 424 والدروس 1 : 220 واحتمله العلّامة في التذكرة 4 : 268 .
( 6 ) راجع الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : 145 .
( 7 ) راجع المبسوط 1 : 157 .
( 8 ) الذكرى 4 : 468 ، الدروس 1 : 222 .