غيرها .
ولها شروط أشار إليها بقوله :
« ومع إمكان الافتراق فرقتين » لكثرة المسلمين أو قوّتهم ، بحيث يقاوِم كلّ فرقةٍ العدوَّ حالةَ اشتغال الأخرى بالصلاة وإن لم يتساويا عدداً .
« و » كون « العدوّ في خلاف » جهة « القبلة » إمّا في دَبرها أو عن « 1 » أحد جانبيها بحيث لا يمكنهم القتال مصلّين إلّابالانحراف عنها ، أو في جهتها مع وجود حائلٍ يمنع من قتالهم .
واشتُرط ثالثٌ وهو : كون العدوّ ذا قوّةٍ يُخاف هجومُه عليهم حالَ الصلاة « 2 » فلو أمن صلّوا بغير تغيير يذكر هنا ، وتَرَكَه اختصاراً وإشعاراً به من الخوف .
ورابعٌ وهو : عدم الاحتياج إلى الزيادة على فرقتين « 3 » لاختصاص هذه الكيفيّة بإدراك كلّ فرقةٍ ركعة . ويمكن الغَناء عنه في المغرب .
ومع اجتماع الشروط « يصلّون صلاةَ ذات الرِقاع » سُمّيت بذلك ؛ لأنّ القتال كان في سفح جبلٍ فيه جُدَدٌ « 4 » حُمرٌ وصفرٌ وسودٌ كالرقاع ، أو لأنّ الصحابة كانوا حُفاةً فلفّوا على أرجلهم الرِقاع من جلودٍ وخِرَقٍ لشدّة الحرّ ، أو لأنّ الرقاع كانت في ألويتهم ، أو لمرور قومٍ به حُفاةً فتشقّقت أرجلُهم فكانوا يَلفّون عليها الخِرَق ، أو لأنّها اسم شجرة كانت في موضع الغزوة ، وهي على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أرُوما . وقيل : موضعٌ من نجد ، وهي أرض غَطفان « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ر ) بدل « عن » : في . وكذا نقله الفاضل في . المناهج السويّة : 351 .
( 2 ) و ( 3 ) اشترطه المحقّق في الشرائع 1 : 129 ، والعلّامة في القواعد 1 : 319 ، والماتن في الذكرى 4 : 345 .
( 3 )
( 4 ) جمع جُدّة بمعنى العلامة والطريقة .
( 5 ) راجع معجم البلدان 3 : 56 .