الحدث بعد الوضوء ، سواء وقع في الصلاة أم قبلها إن لم يتمكّن من حفظ نفسه مقدار الصلاة ، وإلّا استأنفها ، محتجّين بأنّ الحدث المتجدّد لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة - لأنّ المشروط عَدَمٌ عند عَدَمِ شرطه - وبالأخبار الدالّة على أنّ الحدث يقطع الصلاة « 1 » .
« والأقرب الأوّل ، لتوثيقِ رجال الخبر » الدالّ على البناء على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة « عن الباقر « 2 » عليه السلام » والمراد توثيق رجاله على وجهٍ يستلزم صحّةَ الخبر ، فإنّ التوثيق أعمّ منه عندنا ، والحال أنّ الخبرَ الوارد في ذلك صحيحٌ باعتراف الخصم « 3 » فيتعيّن العمل به ؛ لذلك « وشهرتِهِ بين الأصحاب » خصوصاً المتقدّمين .
ومن خالف حُكمَه أوَّلَه بأنّ المراد ب « البناء » الاستئناف « 4 » .
وفيه : أنّ البناء على الشيء يستلزم سبق شيءٍ منه يُبنى عليه ، ليكون الماضي بمنزلة الأساس لغةً وعرفاً ، مع أنّهم لا يوجبون الاستئناف ، فلا وجه لحملهم عليه .
والاحتجاج بالاستلزام « 5 » مصادرةٌ ؛ وكيف يتحقّق التلازم مع ورود النصّ
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 1240 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) في ( س ) : عن الصادق عليه السلام .
( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : وهو العلّامة ، فإنّه صرّح في المختلف بصحّة رواية الصدوق عن محمّد بن مسلم مع أنّ في طريقها « عليّ بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه » وهما غير مذكورين في كتب الرجال . . . وصرّح في المنتهى في فصل تروك الصلاة بصحّة رواية الشيخ عن الفضيل بن يسار . المناهج السويّة : 344 .
( 4 ) لم نعثر على من أوّله بذلك .
( 5 ) أي استلزام نقض الطهارة نقضَ الصلاة .