واحدٍ ؛ لأنّها جزؤه ، ولو جمعه كان أجود « سجدتي السهو » .
والأولى تقديم الأجزاء على السجود لها ، كتقديمها عليه بسببٍ غيرها وإن تقدّم ، وتقديم سجودها على غيره وإن تقدّم سببه أيضاً . وأوجب المصنِّف ذلك كلَّه في الذكرى « 1 » لارتباط الأجزاء بالصلاة وسجودها بها .
« ويجبان أيضاً » مضافاً إلى ما ذُكر « للتكلّم ناسياً ، وللتسليم في الأوّلتين ناسياً » بل للتسليم في غير محلّه مطلقاً .
« و » الضابط : وجوبهما « للزيادة أو النقيصة غير المبطلة » للصلاة ؛ لرواية سفيان بن السمط عن الصادق عليه السلام « 2 » ويتناول ذلك زيادةَ المندوب ناسياً ونقصانَه حيث يكون قد عزم على فعله كالقُنوت . والأجود خروج الثاني ؛ إذ لا يُسمّى ذلك نقصاناً . وفي دخول الأوّل نظرٌ ؛ لأنّ السهو لا يزيد على العمد .
وفي الدروس : أنّ القول بوجوبهما لكلّ زيادةٍ ونقصانٍ لم نظفر بقائله ولا بمأخذه « 3 » والمأخذ ما ذكرناه ، وهو من جملة القائلين به « 4 » وقبلَه الفاضل « 5 » وقبلَهما الصدوق « 6 » .
« وللقيام في موضع قعودٍ وعكسِه » ناسياً ، وقد كانا داخلين في الزيادة والنقصان ، وإنّما خصّهما تأكيداً ؛ لأنّه قد قال بوجوبه لهما مَن لم يقل
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 91 .
( 2 ) الوسائل 5 : 346 ، الباب 32 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) الدروس 1 : 207 .
( 4 ) كما صرّح به في المتن .
( 5 ) حكاه عن ابن بابويه عملًا برواية الحلبي ، ثم قال : وهو الأقوى عندي ، التحرير 1 : 306 .
( 6 ) أوجبهما لمن لم يدرِ أو نقص ، راجع الفقيه 1 : 341 ، ذيل الحديث 993 .