لا بالعكس ، فإنّه لم يأت به خبرٌ منقول ولا مصنّفٌ مشهور سوى ما في بعض كتب المحقّق . ويعتقد ندبَ « السلام علينا » ووجوبَ الصيغة الأخرى « 1 » .
وما جعله احتياطاً قد أبطله في الرسالة الألفيّة ، فقال فيها : إنّ من الواجب جعل المُخرِج ما يقدّمه من إحدى العبارتين ، فلو جعله الثانية لم يجزئ « 2 » .
وبعد ذلك كلّه ، فالأقوى الاجتزاء في الخروج بكلّ واحدة منهما .
والمشهور في الأخبار تقديم « السلام علينا . . . الخ » مع التسليم المستحبّ ، إلّاأ نّه ليس احتياطاً كما ذكره في الذكرى ؛ لما قد عرفت من حكمه بخلافه ، فضلًا عن غيره .
« ويُستحبّ فيه التورّك » كما مرّ .
« وإ يماء المنفرد » بالتسليم « إلى القبلة ، ثمّ » يومئ « بمؤخّر عينيه عن يمينه » .
أمّا الأوّل : فلم نقف على مستنده ، وإنّما النصّ « 3 » والفتوى على كونه إلى القبلة بغير إيماءٍ ، وفي الذكرى ادّعى الإجماع على نفي الإ يماء إلى القبلة بالصيغتين « 4 » وقد أثبته هنا وفي الرسالة النفليّة « 5 » .
وأمّا الثاني : فذكره الشيخ « 6 » وتبعه عليه الجماعة « 7 » واستدلّوا عليه
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 432 - 433 .
( 2 ) الألفية : 62 .
( 3 ) الوسائل 4 : 1007 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 3 .
( 4 ) الذكرى 3 : 436 .
( 5 ) النفليّة : 124 .
( 6 ) النهاية : 72 - 73 .
( 7 ) في ( ر ) : جماعة . منهم المحقّق في الشرائع 1 : 89 ، والعلّامة في القواعد 1 : 279 ، وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 83 .