وصول جزء من باطنه لاجميعه ، ولا رؤوس الأصابع « مطمئنّاً » فيه بحيث تستقرّ الأعضاء « بقدر واجب الذكر » مع الإمكان .
« و » الذكر الواجب « هو « سبحان ربّي العظيم وبحمده » أو « سبحان اللَّه » ثلاثاً » للمختار « أو مطلق الذكر للمضطرّ » وقيل : يكفي المطلق مطلقاً « 1 » وهو أقوى ؛ لدلالة الأخبار الصحيحة عليه « 2 » وما ورد في غيرها مُعّيناً « 3 » غير منافٍ له ؛ لأنّه بعض أفراد الواجب الكلّي تخييراً ، وبه يحصل الجمع بينهما « 4 » بخلاف ما لو قيّدناه ، وعلى تقدير تعيّنه فلفظ « وبحمده » واجبٌ أيضاً تخييراً لا عيناً ؛ لخُلُوّ كثيرٍ من الأخبار عنه « 5 » ومثله القول في التسبيحة الكبرى مع كون بعضها ذكراً تامّاً .
ومعنى « سبحان ربّي » تنزيهاً له عن النقائص ، وهو منصوبٌ على المصدر بمحذوفٍ من جنسه ، ومتعلّق الجارّ في « وبحمده » هو العامل المحذوف ، والتقدير : سبَّحتُ اللَّه تسبيحاً وسبحاناً وسبّحته بحمده ، أو بمعنى : والحمد له ، نظير ( مَا أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) « 6 » أي : والنعمة له .
« ورفع الرأس منه » فلو هوى من غير رفعٍ بطل مع التعمّد ، واستدرَكَه مع النسيان « مطمئنّاً » ولا حدّ لها « 7 » ، بل مسمّاها فما زاد ، بحيث لا يخرج بها عن
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر 1 : 224 .
( 2 ) الوسائل 4 : 929 ، الباب 7 من أبواب الركوع .
( 3 ) راجع الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 من أبواب الركوع .
( 4 ) في ( ع ) و ( ف ) : بينها .
( 5 ) مثل الحديث الأوّل من الباب 4 .
( 6 ) القلم : 2 .
( 7 ) أي : للطمأنينة .