الأولى وإقامتها ، بل عدم العلم بإهمالها لهما ، مع احتمال السقوط عن الثانية مطلقاً ، عملًا بإطلاق النصّ « 1 » ومراعاة الحكمة .
« ويسقط الأذان في عصرَي عرفة » لمن كان بها « والجمعة ، وعشاء » ليلة « المزدلفة » وهي المشعر . والحكمة فيه - مع النصّ « 2 » - استحباب الجمع بين الصلاتين ، والأصل في الأذان الإعلام ، فمن حضر الأولى صلّى الثانية فكانتا كالصلاة الواحدة .
وكذا يسقط في الثانية عن كلّ جامعٍ ولو جوازاً . والأذان لصاحبة الوقت ، فإن جمع في وقت الأولى أذّن لها وأقام ثمّ أقام للثانية . وإن جمع في وقت الثانية أذّن أوّلًا بنيّة الثانية ثم أقام للُاولى ثم للثانية .
وهل سقوطه في هذه المواضع رخصة فيجوز الأذان ، أم عزيمة فلا يُشرع ؟
وجهان :
من أنّه عبادةٌ توقيفيّةٌ ولا نصّ عليه هنا بخصوصه والعموم مخصَّصٌ بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله فإنّه جمع بين الظهرين والعشاءين بغير « 3 » مانع بأذان وإقامتين « 4 » وكذا في تلك المواضع . والظاهر أنّه لمكان الجمع لا لخصوصيّة البقعة .
ومن أنّه ذكرٌ للَّهتعالى فلا وجه لسقوطه أصلًا ، بل تخفيفاً ورخصةً .
ويشكل بمنع كونه بجميع فصوله ذكراً ، وبأنّ الكلام في خصوصيّة العبادة لا في مطلق الذكر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 653 ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) راجع الوسائل 4 : 665 ، الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) في ( ف ) و ( ر ) : لغير .
( 4 ) راجع الوسائل 4 : 665 ، الباب 36 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .