« ويستحبّان للنساء سرّاً » ويجوزان جهراً إذا لم يسمع الأجانبُ من الرجال ، ويُعتدّ بأذانهنّ لغيرهنّ .
« ولو نسيهما » المصلّي ولم يذكر حتّى افتتح الصلاة « تداركهما ما لم يركع » في الأصحّ ، وقيل : يرجع العامد دون الناسي « 1 » ، ويرجع أيضاً للإقامة لو نسيها لا للأذان وحده .
« ويسقطان عن الجماعة الثانية » إذا حضرت لتصلّي في مكانٍ فوجدت جماعةً أخرى قد أذّنت وأقامت وأتمّت الصلاة « ما لم تتفرّق الأولى » بأن يبقى منها ولو واحداً مُعقِّباً ، فلو لم يبق منها أحدٌ كذلك - وإن لم يتفرّق بالأبدان - لم يسقطا عن الثانية . وكذا يسقطان عن المنفرد بطريقٍ أولى . ولو كان السابق منفرداً لم يسقطا عن الثاني « 2 » مطلقاً .
ويشترط اتّحاد الصلاتين أو الوقت والمكان عرفاً « 3 » وفي اشتراط كونه مسجداً وجهان ، وظاهر الإطلاق عدم الاشتراط ، وهو الذي اختاره المصنّف في الذكرى « 4 » .
ويظهر من فحوى الأخبار « 5 » أنّ الحكمة في ذلك مراعاة جانب الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة ومزاياها . ولا يشترط العلم بأذان
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 65 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 209 .
( 2 ) في ( ر ) : الثانية .
( 3 ) قيد للمكان والوقت ، المناهج السويّة : 83 .
( 4 ) الذكرى 3 : 227 .
( 5 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : كرواية أبي عليّ عن أبي عبد اللَّه صلوات اللَّه عليه ، المناهج السويّة : 83 . راجع الوسائل 5 : 466 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .