استعمال الماء مطلقاً « مرّتين » إحداهما بدلًا من الغُسل بضربتين ، والأخرى بدلًا من الوضوء بضربة . ولو قدر على الوضوء خاصّةً وجب وتيمّم عن الغُسل كالعكس ، مع أنّه يصدق عليه أنّه محدثٌ غير جنب ، فلا بدّ في إخراجه من قيد ، وكأ نّه تركه اعتماداً على ظهوره .
« ويجب في النيّة » قصد « البدليّة » من الوضوء أو الغسل إن كان التيمّم بدلًا عن أحدهما كما هو الغالب ، فلو كان تيمّمه لصلاة الجنازة أو للنوم على طهارة أو لخروجه جنباً من أحد المسجدين - على القول باختصاص التيمّم بذلك كما هو أحد قولي المصنّف « 1 » - لم يكن بدلًا من أحدهما ، مع احتمال بقاء العموم بجعله فيها بدلًا اختياريّاً .
« و » يجب فيه نيّة « الاستباحة » لمشروطٍ بالطهارة « والوجه » من وجوب أو ندب ، والكلام فيهما كالمائيّة « 2 » « والقربة » ولا ريب في اعتبارها في كلّ عبادةٍ مفتقرةٍ إلى نيّة ، ليتحقّق الإخلاص المأمور به في كلّ عبادة .
« وتجب » فيه « الموالاة » بمعنى المتابعة بين أفعاله بحيث لا يُعدّ مُفرِّقاً عرفاً . وظاهر الأصحاب الاتّفاق على وجوبها . وهل يبطل بالإخلال بها أو يأثم خاصّةً ؟ وجهان . وعلى القول بمراعاة الضيق فيه مطلقاً « 3 » يظهر قوّة الأوّل ، وإلّا فالأصل يقتضي الصحّة .
« ويستحبّ نفض اليدين » بعد كلّ ضربةٍ بنفخ ما عليهما من أثر الصعيد ،
هامش
( 1 ) قاله في الدروس 1 : 86 .
( 2 ) راجع الصفحة 76 .
( 3 ) مع رجاء زوال العذر وعدمه .