وليس كذلك لو كانتا نجستين ، بل يمسح بهما كذلك مع تعذّر التطهير ، إلّاأن تكون متعدّية أو حائلة فيجب التجفيف وإزالة الحائل مع الإمكان ، فإن تعذّر ضرب بالظهر إن خلا منها ، وإلّا ضرب بالجبهة في الأوّل وباليد النجسة في الثاني ، كما لو كان عليها جبيرة .
والضرب « مرّةً للوضوء » أي لتيمّمه الذي هو بدل منه « فيمسح بهما جَبهته من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى » بادئاً بالأعلى ، كما أشعر به « من » و « إلى » وإن احتمل غيره .
وهذا القدر من الجبهة متّفقٌ عليه . وزاد بعضهم مسحَ الحاجبين « 1 » ونفى عنه المصنّف في الذكرى البأس « 2 » . وآخرون مسح الجبينين « 3 » وهما المحيطان بالجبهة يتّصلان بالصُّدْغَين . وفي الثاني قوّة ؛ لوروده في بعض الأخبار الصحيحة « 4 » أمّا الأوّل فما يتوقّف عليه منه من باب المقدّمة لا إشكال فيه وإلّا فلا دليل عليه .
« ثمّ » يمسح « ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى من الزند » بفتح الزاي ، وهو موصل طرف الذراع في الكفّ « إلى أطراف الأصابع ، ثمّ » مسح ظهر « اليسرى » ببطن اليمنى « كذلك » مبتدئاً بالزند إلى الآخر ، كما أشعر به كلامه . « ومرّتين للغُسل » إحداهما يمسح بها جبهته والأخرى يديه .
« ويتيمّم « 5 » غير الجنب » ممّن عليه حدثٌ يوجب الغُسل عند تعذّر
هامش
( 1 ) قال قدس سره في روض الجنان : « وزاد الصدوق مسح الحاجبين أيضاً » روض الجنان 1 : 339 ، وانظر الفقيه 1 : 104 ، ذيل الحديث 213 ، والهداية : 88 ، وفيهما زيادة « الجبينين » أيضاً .
( 2 ) الذكرى 2 : 263 .
( 3 ) وهو المحقّق الثاني ، انظر جامع المقاصد 1 : 490 - 491 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 976 - 977 ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، الأحاديث 3 ، 6 ، 8 و 9 .
( 5 ) في نسختي المتن : تيمّم .