قطع الأعمال « 1 » ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة .
وحيث حُكم بالإتمام فهو للوجوب على تقدير وجوبها ، فيحرم قطعها والعدول بها إلى النافلة ؛ لأنّ ذلك مشروطٌ بأسبابٍ مسوِّغة . والحمل على ناسي الأذان قياس . ولو ضاق الوقت فلا إشكال في التحريم .
وهل ينتقض التيمّم بالنسبة إلى غير هذه الصلاة على تقدير عدم التمكّن منه بعدها ؟ الأقرب العدم ؛ لما تقدّم : من أنّه مشروطٌ بالتمكّن ، ولم يحصل ، والمانع الشرعي كالعقلي .
ومقابل الأصحّ أقوالٌ :
منها : الرجوع ما لم يركع « 2 » .
ومنها : الرجوع ما لم يقرأ « 3 » .
ومنها : التفصيل بسعة الوقت وضيقه « 4 » .
والأخيران لا شاهد لهما ، والأوّل مستند إلى روايةٍ « 5 » معارضةٍ بما هو أقوى منها « 6 » .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : ( وَلا تُبْطِلُوا أعْمَالَكُم ) سورة محمّد : 33 .
( 2 ) وهو قول الصدوق والسيّد المرتضى والشيخ ، انظر المقنع : 26 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 26 ، والنهاية : 48 .
( 3 ) وهو قول سلّار في المراسم : 54 .
( 4 ) قاله الشيخ في التهذيب 1 : 204 ، ذيل الحديث 590 ، وهو ظاهر ابن زهرة في الغنية : 64 .
( 5 ) وهي رواية ابن عاصم ، انظر روض الجنان 1 : 348 ، وراجع الوسائل 2 : 992 ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .
( 6 ) وهو ما وراه محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انظر روض الجنان 1 : 348 ، والوسائل 2 : 992 ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .