الأبيض ، قال : قلت : فأي شيءٍ فيه ؟ قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة . . .
وعندي الجفر الأحمر ، قال : وأيُّ شيءٍ في الجفر الأحمر ؟
قال : السلاح ، وذلك إنّما يفتح للدم ، يفتحه صاحب السيف للقتل » « 1 » .
وفي رواية عبد الملك : « . . . أنّهما لإهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين كتباً في إحداهما ، وفي الآخر سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله » « 2 » .
تنبيه ( 1 ) :
الظاهر من أغلب الروايات الواردة في هذا المجال : أنّ الجفر إهاب بشكل وعاء فيه مجموعة كتب ، لا أنّه كتب عليه شيءٌ ، وإن كانت بعض الروايات تدل على ذلك « 3 » .
ويؤيّد ما قلناه : المقارنة بين الجفر الأبيض المملوء كتباً ، والجفر الأحمر الذي يحتوي على سلاح النبيّ صلى الله عليه وآله ودرعه ومغفره .
ولكن قال الشيخ البهائي - وهو الخبير بعلم الحديث والعلوم الغريبة ، وله كتاب في الجفر « 4 » - : « قد تظافرت الأخبار بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أملى على أمير المؤمنين عليه السلام كتابي الجفر والجامعة ، وأنّ فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 240 ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر . . . ، الحديث 3 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 151 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السلام أعطوا الجفر والجامعة . . . ، الحديث 2 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم لتجد الروايات الواردة في هذا المجال بأنواعها .
( 4 ) جاء في الذريعة - عند تعداد الكتب المسمّاة بالجفر - : « الجفر للشيخ البهائي محمّد بن الحسين العاملي المتوفّى 1031 ، صرح باسمه ونسبه في الخطبة ، أوّله : الحمد للّه الذي كشف علينا رموز الغرائب بفيضه . . . » . الذريعة 5 : 122 .
( 5 ) كتاب الأربعين ( للشيخ البهائي ) : 299 ، وانظر سفينة البحار : « جفر » .