أوّلًا - إخبار الأئمّة عليهم السلام بهذه الغيبة قبل أكثر من مئتي عام تقريباً ، وقد جمعها الصدوق في كتابه كمال الدين ، فمن ذلك :
1 - ما رواه بإسناده إلى أصبغ بن نباتة ، قال : « أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فوجدته متفكّراً ينكت في الأرض . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّراً تنكت في الأرض ، أرغبت فيها ؟ فقال : لا واللّه ، ما رغبت فيها ، ولا في الدنيا يوماً قطُّ ، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي يملأها عدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، تكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . . . » .
ثمّ قال أصبغ : « قلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال : ثمّ يفعل اللّه ما يشاء ، فإن له إرادات وغايات ونهايات » « 1 » .
2 - وروى بإسناده إلى أصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً أنّه ذكر القائم عليه السلام فقال :
« أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمّد حاجة » « 2 » .
3 - وروى بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتّق اللّه عبد وليتمسّك بدينه » « 3 » .
4 - وروى عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية . . . » « 4 » .
5 - وروى بإسناده عن عبد العظيم الحسني ، قال : « قلت لمحمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله الذي يملأ الأرض
هامش
( 1 ) كمال الدين : 288 - 289 ، الباب 26 ، الحديث الأوّل .
( 2 ) كمال الدين : 302 ، الباب 26 ، الحديث 9 .
( 3 ) كمال الدين : 346 - 347 ، الباب 33 ، الحديث 34 .
( 4 ) كمال الدين : 358 ، الباب 33 ، الحديث 55 .