وممّن ذكروه : عبد الوهاب الشعراني « 1 » ، ونقل ذلك عن الشيخ حسن العراقي ، وشيخه عليّ الخوّاص ، ثمّ نقل عبارة محيي الدين بن العربي من كتاب الفتوحات المكّية .
غيبة الإمام المهدي عليه السلام
قلنا : إنّ الإمام المهدي عليه السلام ولد سنة 255 ه . وكان عمره عند وفاة والده خمس سنوات « 2 » ، وحضر الصلاة على جنازة والده العسكري عليه السلام ، وأخذ بيد عمّه جعفر وجرّه حينما أراد الصلاة وقال له : « تأخّر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي » ، فتأخّر جعفر وقد اربدّ وجهه ، وتقدّم الإمام المهدي عليه السلام فصّلى على أبيه « 3 » .
وعند ذلك دخل جعفر بن عليّ - كما ذكرت المصادر - على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجّه المعتمد خَدَمه فقبضوا على صقيل الجارية ، وطالبوها بالصبي فأنكرته وادّعت حملًا بها لتغطّي على حال الصبي ، فَسُلِّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، ولكن بَغَتَهم موت عبيد اللّه بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت من أيديهم « 4 » .
فمن هذا التاريخ - أيبعد الفراغ من صلاة الإمام المهدي عليه السلام على جنازة أبيه - بدأت غيبة الإمام عليه السلام .
وكانت هناك تمهيدات لهذه الغيبة ، منها :
هامش
( 1 ) انظر : اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر 2 : 410 - 411 ، البحث الخامس والستّون ، والإمام المهدي عند أهل السنّة 1 : 410 - 411 ، الطبعة القديمة ، و 349 - 350 من الطبعة الحديثة .
( 2 ) انظر الصفحة 460 .
( 3 ) انظر كمال الدين : 475 - 476 ، الباب 43 ، الحديث 25 .
( 4 ) انظر كمال الدين : 475 - 476 ، الباب 43 ، الحديث 25 .