فقد جمعها العلماء في كتبهم المعنيّة « 1 » ، ولا يسعنا ذكرها فعلًا ، وسوف نذكر خصوص ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك « 2 » .
الاستنتاج :
الذي نستنتجه من جميع ما تقدّم هو :
أنّ الإمام الذي يجب الاعتقاد والالتزام به في هذا الزمان هو الإمام الحجّة بن الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه ، وهو المهدي الموعودة به الأمم .
وبهذه الطريقة يمكن الالتزام بروايات « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » ، وروايات « اثني عشر خليفة » أو « اثني عشر إماماً » ، وروايات « المهدي من ولد فاطمة عليها السلام » و « من ولد الحسن والحسين عليهما السلام » و « من ولد الحسين عليه السلام » .
وبغير ذلك لا يمكن الاحتفاظ بهذه الروايات كلِّها ؛ وذلك لأنّ الذي لا يعتقد بإمامة الحجّة بن الحسن عليه السلام إمّا أن يعتقد بإمامة شخص آخر فعلًا أو لا .
فعلى الثاني - وهو عدم اعتقاده بإمامة شخص آخر - يشمله حديث « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » ، فتكون ميتته ميتة جاهلية .
وعلى الأوّل - وهو أن يعتقد بإمامة شخص آخر - إمّا أن يكون ذلك الإمام واحداً من مجموع الاثني عشر أم لا .
فعلى الثاني يكون قد خالف روايات « اثني عشر خليفة » و « اثني عشر إماماً » ، فإنّ المهدي من جملة الاثني عشر قطعاً « 3 » .
وعلى الأوّل ، يأتي دور السؤال عن أنّ هؤلاء الاثني عشر من هم ؟
هامش
( 1 ) راجع كمال الدين : 318 - 385 ، الباب 31 .
( 2 ) انظر الصفحة 479 وما بعدها .
( 3 ) سيأتي بيانه في الصفحة القادمة .