1 - كلام ابن أبي الحديد عند شرح ما روي من خطبة الإمام عليّ عليه السلام التي جاء فيها : « . . . وبنا فُتح ، لا بكم . وبنا يختم ، لا بكم » حيث قال بالنسبة إلى المقطع الأخير : « إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان . وأكثر المحدّثين على أنّه من ولد فاطمة عليها السلام ، وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه ، وقد صرّحوا بذكره في كتبهم ، واعترف به شيوخهم إلّاأنّه عندنا لم يخلق بعد ، وسيخلق . وإلى هذا يذهب أصحاب الحديث أيضاً » « 1 » .
ثمّ ذكر رواية عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه من ولد الحسين عليه السلام ، وقد تقدّمت « 2 » .
2 - قال السيوطي بعد أن نقل عن ابن ماجة رواية : « . . . ولا مهديّ إلّاعيسى بن مريم » : « قال القرطبي في التذكرة : إسناده ضعيف ، والأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصحُّ من هذا الحديث ، فالحكم بها دونه » « 3 » .
وإنّك تجد هذا التعبير في كلمات كثير من الباحثين .
وإذا ثبت أنّه من ولد فاطمة عليها السلام ، فيدور الأمر بين كونه من ولد الحسن عليه السلام أو الحسين عليه السلام ، ولكنّ الترجيح مع الثاني ، بل هو المتعيّن ، وذلك :
أوّلًا - لأنّ الرواية التي تقول : إنّه من ولد الحسن عليه السلام رواها أبو داود في سننه ، فقال : « وحُدِّثت عن هارون بن المغيرة قال : أخبرنا عمرو بن أبي قيس ، عن شعيب بن خالد ، عن أبي إسحاق ، قال : قال عليّ رضي الله عنه - ونظر إلى ابنه الحسن - فقال :
إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 : 281 .
( 2 ) تقدّمت في الصفحة 472 .
( 3 ) الحاوي للفتاوي 2 : 165 ، رسالة « العرف الوردي في أخبار المهدي » .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 90 ، كتاب المهدي ، الحديث 4290 .