نافية لما لم يثبت . . . » « 1 » .
فبناءً على هذا ، يكون إذهاب الرجس مقصوراً على أهل البيت منتفياً عن غيرهم .
الأمر الثاني - الرجس في اللغة هو القَذَر « 2 » ، فكلّ شيء يستقذر فهو رجس « 3 » ، وقد يعبّر به عن الذنوب استعارة ؛ لأنّها قذارات معنويّة « 4 » ، قال تعالى : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ . . . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً . . . * وَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ . . . ) « 5 » .
وقال تعالى : وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ ) « 6 » .
وقال تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ) « 7 » .
ولذلك قال ابن الأثير : « الرجس : القَذَر ، وقد يعبّر به عن الحرام ، والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر » « 8 » .
وروى الصدوق باسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام في تفسير « الرجس » من آية
هامش
( 1 ) مجمع البيان ( 7 - 8 ) : 357 .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، وغيرهما : « رجس » .
( 3 ) انظر ترتيب كتاب العين : « رجس » .
( 4 ) قال الزمخشري : « استعار للذنوب الرجس ، وللتقوى الطهر ؛ لأنّ عِرض المقترف للمقبحات يتلوّث بها ويتدنّس ، كما يتلوّث بدنه بالأرجاس ، وأمّا المحسّنات ، فالعِرض معها نقيٌّ مصون كالثوب الطاهر » تفسير الكشّاف 3 : 260 .
( 5 ) التوبة : 124 - 125 .
( 6 ) الأنعام : 125 .
( 7 ) الحجّ : 30 .
( 8 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « رجس » .