الاستنتاج ممّا سبق :
الذي نستنتجه من الأبحاث المتقدّمة هو : أنّ عنوان « أهل البيت » يطلق في عرف الكتاب والسنّة على معانٍ ثلاثة :
1 - المعنى اللغوي والعرفي العامّ ، أيمن انتسب إلى بيت السكن أو النسب مطلقاً ، من غير اختصاص ببيت النبيّ صلى الله عليه وآله .
وبهذا المعنى ربّما تدخل أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله في عنوان أهل البيت بعنوان الانتساب إلى بيت السكن .
2 - المعنى العرفي العامّ ولكن بلحاظ بيت النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّة ، فيطلق على من انتسب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله نسباً ، وهم جميع بني هاشم .
وبهذا المعنى لا تدخل أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله في العنوان .
3 - المعنى الخاصّ ، وهو إرادة خصوص أصحاب الكساء ، وهم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وبهذا اللحاظ لا تدخل أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله في العنوان أيضاً .
والذي ينصرف إلى الذهن عند إطلاق « أهل البيت » هو المعنى الأخير « 1 » .
هامش
( 1 ) ويدلّ على هذا الانصراف في الصدر الأوّل نداء عكرمة بالسوق : « ليس الذين يذهبون إليه ، إنّما هي أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله » ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في الصفحة 31 .