[ وآله ] وسلّم نتوارثها صاغراً عن كابر » .
ثمّ قال المسعودي في نهاية كلامه : « وقيل : إنّه مات مسموماً عليه السلام » « 1 » .
وقال اليعقوبي : « وبعث المعتزّ بأخيه أبي أحمد بن المتوكّل فصلّى عليه « 2 » في الشارع المعروف بشارع أبي أحمد ، فلمّا كثر الناس واجتمعوا كثر بكاؤهم وضجّتهم ، فردّ النعش إلى داره فدفن فيها » « 3 » .
أصحاب الإمام الهادي عليه السلام :
كان الاتّصال بالإمام عليه السلام في المدينة أسهل من الاتّصال به في سامرّاء ؛ لشدّة المراقبة المفروضة عليه ؛ ولذلك كانت المكاتبات - وهي الأسئلة المكتوبة الموجّهة إليه من قِبل أصحابه وجوابه عنها - كثيرة في عهده وعهد أبيه وابنه عليهم السلام .
وكان عدد من روى عنه - حسب ما وصلت أسماؤهم إلى الشيخ الطوسي - يقارب مئة وتسعين شخصاً ، نذكر ثلاثة منهم حسب منهجنا :
1 - عبد العظيم الحسني :
قال عنه النجاشي : « عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، أبو القاسم . له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام » .
ثمّ نقل بإسناده عن البرقي أنّه قال : « كان عبد العظيم ورد الريّ هارباً من السلطان ، وسكن سَرَباً « 4 » في دار رجل من الشيعة في سكّة الموالي ، وكان يعبد اللّه
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 85 .
( 2 ) هذا بحسب الظاهر ، وفي الواقع لا يصلّي على الإمام إلّاالإمام الذي من بعده ، فيكون الإمام الحسن العسكري عليه السلام قد صلّى عليه قبل خروج الجنازة إلى الشارع .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 3 : 234 .
( 4 ) السَرَب - بالتحريك - له معان متعدّدة ، والمناسب للمقام منها هو الحفير تحت الأرض . - القاموس المحيط : « سرب » ، ولعلّه هو « السرداب » كلمة فارسيّة مركبة من كلمتين « سرد » بمعنى بارد و « آب » بمعنى ماء ، أيالمحلّ الذي يصبح فيه الماء بارداً ، وهو الحفير المذكور .