واستراح العلويون والطالبيّون من ظلمه .
وجاء بعده ابنه المنتصر فعكس سياسة أبيه تجاه الطالبيّين ، لكن لم يدم ملكه إلّاسبعة أشهر فمات ، وخلفه المستعين بن المعتصم ، فدام ملكه أربع سنين ، ثمّ خلع وبويع للمعتزّ بن المتوكّل في أوائل محرّم سنة مئتين واثنتين وخمسين ، وتوفّي الإمام الهادي في أيامه سنة مئتين وأربع وخمسين كما تقدّم « 1 » .
قال المسعودي : « حدّثني محمّد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلّة المعروفة ببئر أبي عنان ، قال : حدّثني أبو دعامة : قال : أتيت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عائداً في علّته التي كانت وفاته منها في هذه السنة ، فلمّا هممت بالانصراف ، قال لي : يا أبا دعامة ، قد وجب حقّك ، أفلا احدّثك بحديث تَسرُّ به ؟
قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول اللّه !
قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن موسى ، قال :
حدّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، قال : حدّثني أبي الحسين بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : اكتب يا عليّ ، قال : قال : قلت : وما أكتب ؟
قال لي : " اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الإيمان ما وقرته القلوب ، وصدّقته الأعمال ، والإسلام ما جرى به اللسان ، وحلّت به المناكحة " .
قال أبو دعامة : فقلت : يا بن رسول اللّه ، ما أدري واللّه أيّهما أحسن : الحديث أم الإسناد ؟
فقال : إنّها لصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) في الصفحة 418 .