[ جدد ] بيضاء .
فقام عبد اللّه واستقبله وقبّل بين عينيه ، وقامت الشيعة ، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي ، ونظر الناس بعضهم إلى بعض تحيّراً لصغر سنّه .
فانتدب رجل من القوم فقال لعبد اللّه بن موسى : « أصلحك اللّه ، ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟
فقال : تقطع يمينه ويضرب الحدّ .
فغضب أبو جعفر عليه السلام ، ثمّ نظر إليه فقال : يا عمّ ، اتّق اللّه ، اتّق اللّه ، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقول لك : لِمَ أفتيت الناس بما لا تعلم ؟
فقال له عمّه : يا سيّدي ، أليس قال هذا أبوك صلوات اللّه عليه ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّما سئل أبي : عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي :
تقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزنا ، فإنّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة .
فقال : صدقت يا سيّدي وأنا أستغفر اللّه .
فتعجّب الناس فقالوا : يا سيّدنا أتأذن لنا أن نسألك ؟
فقال : نعم .
فسألوه عن مسائل كثيرة فأجابهم وهو ابن تسع سنين » « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار 50 : 85 - 86 ، تاريخ الإمام الجواد عليه السلام ، باب فضائله ، الحديث الأوّل .