إلى قم ، فنزل على الحسن بن أبان ، وتوفّي بقم » « 1 » .
وذكرهما في رجاله في أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام « 2 » .
احتجاجات الإمام الجواد عليه السلام :
ذكرنا بعض احتجاجاته مع يحيى بن أكثم بمحضر المأمون ، والآن نذكر احتجاجه مع الفقهاء بمحضر المعتصم ، وتفصيل ذلك هو :
أنّه اتي بسارق أقرّ على نفسه بالسرقة عند المعتصم ، وسأل الخليفة أن يطهّره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه ، وأحضر محمّد بن عليّ عليه السلام .
فسأل الفقهاء عن موضع القطع ، فقال بعضهم من الكرسوع .
فسأل المعتصم : وما الحجّة في ذلك ؟
فقيل له : لأنّ اليد هي الأصابع والكفّ إلى الكرسوع ؛ لقوله تعالى في التيمّم :
فَامْسَحُوا بِوجوهكم وَأَيْدِيَكُمْ ) « 3 » .
وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق .
قال المعتصم : وما الدليل على ذلك ؟
قالوا : لأنّ اللّه لمّا قال : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرافِقِ ) في الغَسل دلّ ذلك على أنّ حدّ اليد هو المرفق .
فالتفت - المعتصم - إلى محمّد بن عليّ عليه السلام ، فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟
فقال عليه السلام : قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين .
قال المعتصم : دعني ممّا تكلّموا به ، أيّ شيءٍ عندك ؟
هامش
( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 104 ، الترجمة 225 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 371 و 372 و 399 .
( 3 ) المائدة : 6 .