فاطمة ، وأَنفُسَنَا ) عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
كلام الرازي في أهل البيت عليهم السلام
قال الرازي في تفسيره لقوله تعالى : قُل لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى ) :
« نقل صاحب الكشّاف عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أنّه قال :
من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حبّ اّل محمّد مات مغفوراً له . . . ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة » ، والرواية طويلة اختزلناها .
ثمّ قال :
« هذا هو الذي رواه صاحب الكشّاف ، وأنا أقول : آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل : ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . . . » .
إلى أن قال : « وروى صاحب الكشّاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : عليّ وفاطمة وابناهما .
فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم » « 2 » .
ثمّ بيّن وجوب تعظيمهم وحبّهم ، ولعلّنا ننقل بقيّة كلامه في موضع آخر إن شاء اللّه تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار 48 : 128 ، تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب مناظراته مع خلفاء الجور ، الحديث 2 ، نقلًا عن الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 81 .
( 2 ) التفسير الكبير 27 : 166 ، وانظر تفسير الكشّاف 3 : 467 .
( 3 ) انظر الصفحة 89 - 90 .