فقال عليه السلام : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت » « 1 » .
وسأله أيضاً : « يا غلام ، ممّن المعصية ؟
قال عليه السلام : لا تخلو من ثلاث :
- إمّا أن تكون من اللّه عزّوجلّ - وليست منه - فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لا يكتسبه .
- وإمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ ومن العبد - وليس كذلك - فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف .
- وإمّا أن تكون من العبد - وهي منه - فإن عاقبه اللّه فبذنبه ، وإن عفا عنه ، فبكرمه وجوده » « 2 » .
2 - مناظرته مع محمّد بن الحسن الشيباني « 3 » :
سأل محمّد بن الحسن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام بمحضرٍ من الرشيد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 16 ، باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه ، الحديث 5 .
( 2 ) التوحيد ( للصدوق ) : 96 ، باب معنى التوحيد والعدل ، الحديث 2 . ونظم بعضهم هذا المعنى شعراً وقال :لم تخلُ أفعالنا اللاتي نُذَمُّ بها * إحدى ثلاث خلال حين نأتيها
إمّا تفرَّد بارينا بصنعتها * فيسقط اللوم عنّا حين ننشيها
أو كان يشركنا فيها فيلحقه * ما سوف يلحقنا من لائم فيها
أو لم يكن لإلهي في جنايتها * ذنب ، فما الذنب إلّاذنب جانيهاانظر : كنز الفوائد 1 : 366 ، وإعلام الورى 2 : 30 .
( 3 ) تلميذ أبي حنيفة وأبي يوسف ، وهو الذي نشر مذهب أبي حنيفة ، وكان ملازماً للرشيد وتوفّي بالريّ عند خروج الرشيد إليها ، وقيل : مات هو والكسائي في يوم واحد بالريّ . انظر وفيات الأعيان 4 : 184 - 185 ، الترجمة 567 .