وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذ لِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ) « 1 » فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب إنّما خُلق من كلام اللّه عزّ وجلّ وروح القدس .
فقال الإمام عليه السلام : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء من قِبل مريم ، والحقنا بذراري الأنبياء من قِبل فاطمة عليها السلام لا من قِبل عليّ عليه السلام .
فقال هارون : أحسنت ، أحسنت يا موسى ، زدني من مثله .
فقال الإمام عليه السلام : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها : أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّاالنبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال اللّه تبارك وتعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) « 2 » ، فكان تأويل أَبْنَاءَنَا ) : الحسن والحسين ، وَنِسَاءَنَا ) : فاطمة ، وَأَنفُسَنَا ) : عليّ بن أبي طالب .
فقال [ هارون ] : أحسنت » « 3 » .
كانت هذه نبذة من حياة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، ولم يسع المجال للتطرّق إلى أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) البحار 48 : 122 - 123 ، تاريخ الإمام موسى عليه السلام ، باب مناظراته مع خلفاء الجور ، الحديث الأوّل .