أشرف عليه بحيث يراه ، ثمّ ناداه : كذب - يا عليّ بن يقطين - من زعم أنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده .
ثمّ ورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام : « ابتدئ من الآن يا عليّ بن يقطين ، توضّأ كما أمر اللّه . . . » وشرح له وضوء الخاصّة « 1 » .
والثناء الوارد من الأئمّة عليهم السلام على عليّ بن يقطين كثير ومهم جدّاً « 2 » .
3 - يونس بن عبد الرحمن :
مولى عليّ بن يقطين المتقدّم ذكره ، قال عنه النجاشي : « كان وجهاً في أصحابنا ، متقدّماً ، عظيم المنزلة ، ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّد عليهما السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه . وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، وكان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممّن بُذِل له على الوقف « 3 » مال جزيل وامتنع من أخذه وثبت على الحقّ . . . » .
هامش
( 1 ) انظر الإرشاد 2 : 227 - 228 .
( 2 ) انظر ترجمته في معجم رجال الحديث 12 : 227 ، الترجمة 8587 ، وقاموس الرجال 7 : 608 ، الترجمة 5383 .
( 3 ) الواقفية هم الذين وقفوا على إمامة موسى بن جعفر عليهما السلام ولم يقولوا بإمامة ابنه الإمام الرضا عليه السلام ، وكان السبب في ذلك هو ما رواه الصدوق - وغيره - بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : « مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلّاوعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكانعند زياد القندي سبعونألف دينار ، وعند عليّبن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، قال : فلمّا رأيت ذلك ، وتبيّن الحقّ ، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت ، تكلّمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليَّ وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت وقلت لهم : إنّا روينا عن الصادقين عليهم السلام : أنّهم قالوا : " إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان " ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه على كلّ حال ، فناصباني وأضمرا لي العداوة » . علل الشرائع : 235 ، الباب 171 .