الأحول ، ثمّ دخول هشام على الإمام عليه السلام والاعتقاد بإمامته « 1 » .
2 - عليّ بن يقطين :
قال عنه النجاشي : « كان أبوه يقطين بن موسى داعية « 2 » طلبه مروان « 3 » فهرب ، وولد عليٌّ بالكوفة سنة أربع وعشرين ومئة ، وكانت امّه هربت به وبأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدولة ، ورجعت .
مات سنة اثنتين وثمانين ومئة في أيام موسى بن جعفر عليه السلام ببغداد وهو « 4 » محبوس في سجن هارون ، بقي فيه أربع سنين .
قال أصحابنا : روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، حديثاً واحداً .
روى عن موسى [ عليه السلام ] فأكثر » « 5 » .
له قضايا ظريفة مع الإمام عليه السلام وهارون الرشيد ، منها :
1 - أنّه حمل الرشيد إلى عليّ بن يقطين ثياباً أكرمه بها ، وكان في جملتها دُرّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، فأنفذها عليّ بن يقطين مع خُمس سائر أمواله - كما كانت عادته - إلى الإمام عليه السلام .
فلمّا وصل ذلك إلى الإمام عليه السلام قَبِل المال والثياب وردّ الدُرّاعة وكتب إليه :
« احتفظ بها ولا تخرجها عن يدك ، فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه » .
فارتاب عليٌّ بردّها ، ومع ذلك احتفظ بالدرّاعة .
هامش
( 1 ) تُراجع الصفحة 359 .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد من « الداعية » من كان يدعو للرضا من آل محمّد صلى الله عليه وآله قبيل ظهور العبّاسيّين .
( 3 ) وهو مروان الحمار آخر خلفاء بني مروان .
( 4 ) أيالإمام موسى عليه السلام .
( 5 ) رجال النجاشي : 273 ، الترجمة 715 .