الثالث - العهد العبّاسي :
لم يعلن السفّاح العداء لوِلد عليٍّ عليه السلام عند وصوله للسلطة ، بل كان يتظاهر بالولاء لهم ؛ لأنّه كان يعلم أنّ الثورة ضدّ الأمويّين إنّما نجحت تحت لواء شعار الولاء لآل محمّد وعليّ عليهما السلام .
ومع ذلك فقد أشخص الإمام الصادق عليه السلام من المدينة إلى الهاشميّة ، وألزمه بالإقامة الجبريّة في الكوفة لمدّة قصيرة ، ثمّ أرجعه إلى المدينة « 1 » .
وما دامت أيام السفّاح إلّانحو أربع سنوات « 2 » ، وجاء المنصور واشتدّ الأمر على العلويّين ، فاخذوا وابعدوا إلى الكوفة ، وحُبسوا في سجن لا يُعرف النهار فيه من الليل ، فكان اغتسالهم فيه ، ومات بعضهم فبقيت جثّته حتّى تعفّنت ، ومرضوا
هامش
( 1 ) انظر الكافي 4 : 83 ، كتاب الصيام ، باب اليوم الذي يشكّ فيه ، الحديث 9 .
( 2 ) لأنّه بويع سنة 132 ه ، ومات سنة 136 ه .