إنّهم أهل بيته ، وتلا قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) كما أنّه ربّما يستفاد من بعضها : أنّ الواقعة كانت متكرّرة : في بيت امّ سلمة - وهوما تدلّ عليه أكثر الروايات - وفي بيت عائشة ، وفي بيت فاطمة عليها السلام . ويستفاد منها أيضاً : أنّ بعض نساء النبيّ صلى الله عليه وآله حاولن الدخول تحت الكساء فلميسمح لهنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهذا يعني اختصاص الآية الشريفة وعنوان أهل البيت بمنكانوا معه تحت الكساءولكن هناك بعض الأسئلة ينبغي الإجابة عنها ، وهي :
1 - سياق الآية يأبى الاختصاص بأصحاب الكساء ، بل يدلّ على الاختصاص بالأزواج ، وعلى فرض التنزّل نقول بالاشتراك بين أصحاب الكساء والأزواج .
2 - هناك روايات معارضة تدلّ على اختصاص عنوان أهل البيت بالأزواج ، أو تدلّ على شمول العنوان لقرابة النبيّ صلى الله عليه وآله .
أوّلًا - إشكال السياق والجواب عنه
من أهمّ الإشكالات التي ذكروها في تفسير أهل البيت بأصحاب الكساء وتطبيق الآية عليهم هو : أنّ وحدة السياق في الآيات السابقة واللاحقة ينافي ذلك ؛ لأنّها إنّما وردت في أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله ، فكيف يجوز اختصاص هذا القسم من الآية بأصحاب الكساء ؟
والجواب عن ذلك :
1 - دلالة وحدة السياق على مراد المتكلّم إنّما هي من الظهورات ، والظواهر إنّما تكون حجّة وكاشفة عن مراد المتكلّم فيما إذا لم تقم قرينة على خلافها تصرفها عن ظاهرها ، وفعل النبيّ صلى الله عليه وآله كان أقوى صارف عن ذلك ، فلم يبق مجال للتمسّك بوحدة السياق .