غير ذلك « 1 » .
وفاته :
استشهد عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة 40 من الهجرة على أثر ضربة أشقى الأوّلين والآخرين عبد الرحمن بن ملجم المرادي - لعنة اللّه عليه - على امّ رأسه في مسجد الكوفة ، وقد خرج عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح « 2 » ليلة تسع عشرة من الشهر نفسه « 3 » .
وقد كان عليه السلام يعلم ذلك ويخبر به « 4 » .
هامش
( 1 ) جمعت الأقوال المذكورة في أعيان الشيعة 1 : 323 .
( 2 ) انظر : الإرشاد 1 : 9 - 10 ، وإعلام الورى 1 : 309 - 310 ، وقال ابن عبد البرّ : « . . . واختلفوا أيضاً هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها ، وهل اتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها ؟ والأكثر أنّه استخلف جعدة بن هبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة » . الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 59 ، وكان جعدة ابن أخته عليه السلام امّ هانئ .
( 3 ) هذا هو المعروف ، وقيل : في الليلة السابعة عشرة ، قاله جماعة من العامّة ، وعلّله ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 : 16 : بأ نّها ليلة بدر ، وقد ورد : أنّه يقتل عليه السلام في ليلة بدر .
( 4 ) وقد استفاضت الأخبار التي ذكر فيها أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخبر بمقتله ، وأخبر هو بذلك أيضاً ، فمنها :
ما رواه ابن الصبّاغ عن أنس بن مالك ، قال : « مرض عليّ [ عليه السلام ] فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر وعثمان فجلست عنده معهم ، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فنظر في وجهه ، فقال أبو بكر وعمر : قد تخوّفنا عليه يا رسول اللّه ! فقال : لا بأس عليه ، ولن يموت الآن ، ولا يموت حتّى يملأ غيظاً ، ولن يموت إلّامقتولًا » . الفصول المهمّة : 124 .
ونقل قضيّة أخرى مشابهة إلّاأنّ القائل والمخبر فيها الإمام نفسه .
ونقل المفيد في إرشاده قضايا عديدة ، منها كيفيّة أخذ الإمام عليه السلام البيعة من - ابن ملجم ، وفيها إخباره إجمالًا بما سيحدث ، ومنها نعيه نفسه مراراً ، حتّى روى عن أبيزيد الأحول ، عن الأجلح ، أنّه سمع أشياخ كندة أكثر من عشرين مرّة يقولون : « سمعنا عليّاً عليه السلام على المنبر يقول : ما يمنع أشقاها أن يخضّبها من فوقها بدم ؟ ! ويضع يده على لحيته عليه السلام » . الإرشاد 1 : 11 - 13 .