أوّل هاشمي ولد من هاشميّين « 1 » .
كنيته ولقبه :
كنيته المشهورة : أبو الحسن ، وكنّي أيضاً بأبي الحسين ، وأبي السبطين ، وأبي الريحانتين « 2 » .
وكنّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بأبي تراب « 3 » .
ولقبه : أمير المؤمنين - ولم يجوّز أصحابنا رضي اللّه عنهم أن يلقّب غيره من
هامش
( 1 ) انظر المصادر المتقدّمة .
( 2 ) انظر : إعلام الورى 1 : 307 ، والفصول المهمّة : 124 .
( 3 ) انظر : إعلام الورى 1 : 307 ، وشرح النهج 1 : 11 .
وذكروا وجوهاً لذلك :
منها : أنّه صلى الله عليه وآله وجده نائماً في تراب ، قد سقط عنه رداؤه ، وأصاب التراب جسده ، فجاء حتّى جلس عند رأسه وأيقظه ، وجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول له : اجلس ، إنّما أنت أبو تراب .
ومنها : أنّه صلى الله عليه وآله قال له ذلك لمّا رآه ساجداً معفِّراً وجهه في التراب .
وكانت أحبّ كناه إليه ، وروى مسلم : « أنّه استُعمل على المدينة رجلٌ من آل مروان ، فدعا سهل بن سعدٍ ، فأمره أن يشتم عليّاً ، فأبى سهل ، فقال له : قل : لعن اللّه أبا التراب ! فقال سهل : ما كان لعليٍّ اسمٌ أحبُّ إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي بها » . صحيح مسلم 4 : 1874 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عليّ [ عليه السلام ] ، الحديث 2409 .
وقال ابن أبي الحديد : « كانت من أحبّ كناه إليه صلوات اللّه عليه ، وكان يفرح إذا دعي بها ، وكانت ترغِّب بنو اميّة خطباءَها أنْ يسبّوه بها على المنابر ، وجعلوها نقيصة له ، ووصمة عليه ، فكأ نّما كسوه بها الحليّ والحلل ، كما قال الحسن البصري . . . » . شرح النهج 1 : 11 - 12 .