بيت فاطمة عليها السلام ، وهو من عند الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل عليه السلام إلىمؤخّر الحظيرة التي فيها النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقمت عند الحظيرة ، ويَساري إليها وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلتها بوجهي وأنا على غسل وقلت : السلام عليكِ . . . » « 1 » .
وقال في معاني الأخبار - بعد أن روى عن الصادق عليه السلام تعليل قوله صلى الله عليه وآله : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ؛ لأنّ قبر فاطمة عليها السلام كان فيه - :
روي هذا الحديث هكذا وأوردته لما فيه من ذكر المعنى ، والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليها السلام ما حدّثنا به أبي رحمه الله . . . »
ثمّ ذكر سنده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : « سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام عن قبر فاطمة صلوات اللّه عليها فقال : دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد » « 2 » .
ونقل الكليني هذا المعنى عن البزنطي عن الرضا عليه السلام أيضاً « 3 » .
ولكن قال المفيد : « إنّها مقبورة في الروضة » « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي - بعد نقل الأقوال مشيراً إلى رواية الروضة والبيت - :
« وهاتان الروايتان كالمتقاربتين . . . » ، ثمّ قال : « وأمّا مَن قال إنّها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب » « 5 »
فالسلام عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها مدى الأيّام والدهور ، وجعلنا اللّه من محبّيها ومواليها ، ورزقنا شفاعتها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّامن أتى اللّه بقلب سليم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 572 ، زيارة فاطمة عليها السلام .
( 2 ) معاني الأخبار : 267 - 268 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 461 ، باب مولد الزهراء عليها السلام ، الحديث 9 .
( 4 ) انظر المقنعة : 459 .
( 5 ) التهذيب 6 : 9 .